قال مدير معهد الدراسات المصرفية الدكتور يعقوب الرفاعي ان القطاع المصرفي والمالي يشهد نقلة نوعية في مجال تقديم الخدمات الاسلامية في شتى انحاء العالم وفي الكويت على وجه الخصوص.
وأضاف الدكتور الرفاعي في لقاء مع مجلة (المصارف) في عددها الجديد الصادر اليوم ان معهد الدراسات المصرفية يعمل بشكل استراتيجي على مواكبة احتياجات السوق الجديدة من خلال طرحه 14 برنامجا مصرفيا وماليا اسلاميا ضمن خطته التدريبية لهذا العام.
قال تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي إن البنوك السعودية حققت معدلات نمو جيدة خلال عام 2011 على صعيد كافة المؤشرات المالية على الرغم من التحديات، حيث سجل مجموع أصولها نمواً بنسبة 9.6% الى 1.5 تريليون ريال، شكل إجمالي أصول المصارف الاسلامية من بينها نحو 20% بمبلغ 307 مليارات ريال، وارتفع حجم التسهيلات الائتمانية الاجمالية في 2011 بنسبة 8.6% الى 829 مليار ريال، ارتفع نصيب المصارف الاسلامية منها الى 209 مليارات وبنسبة نمو 26%، في حين حقق إجمالي الودائع نمواً بنسبة 10% ليصل الى نحو تريليون ريال، متوقعاً أن تظل معدلات أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية خلال 2012.
أكد الدكتور صلاح الشلهوب مدير مركز التميز للدراسات المصرفية والتمويل الإسلامي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لـ ''الاقتصادية'' أن البنوك الإسلامية معنية بالعمل على تنويع وتفعيل الأدوات المالية الأقل إشكالاً من الناحية الشرعية كالمشاركة، والتي يُعتبر الخلاف في تفاصيل أحكامها شرعاً عند التطبيق أقل من الأدوات الأخرى كالمرابحة والتورق، خصوصاً عندما يرتبط الأمر بممارسات كثير من البنوك، وأضاف أن المشاركة تؤسس لعلاقة مبنية على العدالة بين المموِّل والمستثمر، إذ تراعي التقلبات التي قد تمر على العامل ويتعرض خلالها إلى بعض الإخفاق، وتتيح فرصة تحسين الوضع بدلاً من إلزامه بسداد الدين. كما أن دخول البنك طرفاً في عملية دراسة هذه المشاريع والتأكد من فرصها في النجاح يُعد من إيجابيات التمويل بالمشاركة، لأن البنك شريك في هذه الحالة ويهمه ربحية واستمرارية المشروع، والبنوك لديها خبرة كبيرة في مجال دراسات حالة السوق.
دعا صلاح جيدة رئيس التمويل الإسلامي في''دويتشه بنك'' البنوك الإسلامية إلى سرعة مواجهة التحديات التي لا تزال تحد من قدرتها على توفير بدائل تنافسية، ويجعلها رهينة لمصادر تمويل قد تكون أكثر تكلفة ومتاحة لفترات أقصر، والتي منها وجود شبكة محدودة من مصادر التمويل المتنوعة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب التحدي المتمثل في الهيئات التنظيمية وتحديدا ما يعتبر ''متوافقاً مع الشريعة الإسلامية''، مشيرا إلى أنه تحد مستمر يجب على البنوك التعامل معه.
قال وسيم صيفي الرئيس الدولي لخدمات المصرفية الإسلامية في بنك ستاندرد تشارترد في الإمارات إنهم يجرون محادثات مع الجهات التنظيمية في نيجيريا لطرح خدمات المصرفية الإسلامية، ويأتي ذلك في ظل سعي البنك المركزي النيجيري إلى تعديل المناخ التنظيمي من أجل تشجيع هذا القطاع، ووضع حد للجدل المثار حول إدخال أنظمة المصرفية الإسلامية في البنوك النيجيرية.
وقال وصفي إن ''ستاندرد تشارترد'' ينتظر انتهاء نيجيريا من وضع الأطر التنظيمية للمصرفية الإسلامية، وأنها قد تطرح خدماتها المتوافقة مع الشريعة في العام المقبل، وأضاف أن الفرصة كبيرة، حيث يُجري البنك محادثات مع الجهات التنظيمية من أجل طرح خدمات المصرفية الإسلامية في نيجيريا.
أكد سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أنه لا تراجع عن قرار إغلاق الفروع الإسلامية للبنوك التقليدية نهاية العام الحالي، مرجعًا قرار الإغلاق لأسباب تتعلق بالإشراف والرقابة وأمور تتعلق بالسياسة النقدية.
جاء ذلك خلال كلمة له في افتتاح فعاليات المؤتمر العالمي الثامن للاقتصاد والتمويل الإسلامي أمس بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، الذي تنظمه كلية الدراسات الإسلامية - عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بحضور سعادة السيد سعد بن إبراهيم آل محمود وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم وسعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي والسيد حسين الفردان رجل الأعمال المعروف، والدكتور أحمد محمد علي مدني، المدير العام للبنك الإسلامي للتنمية، والدكتور حاتم القرنشاوي عميد كلية الدراسات الإسلامية في قطر، والدكتور معبد الجارحي رئيس الجمعية الدولية للاقتصادات الإسلامية، والدكتور نبيل دبور مدير مركز الأبحاث التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي كمتحدثين رئيسين في المؤتمر.
ما يدعو إلى الدهشة أن قطرا عربيا إسلاميا في حجم الجزائر لا يتعدى فيه حجم المال الإسلامي في نظامه المالي أكثر من 3 في المائة، إذ إن كل حصيلة هذه البلاد من المصارف الإسلامية بنكان فقط، هما بنك البركة الذي تأسس عام 1990 كفرع لـ«مجموعة البركة المصرفية»، بأصول تبلغ نحو بليون دولار تستغل 20 فرعا موزعة في هذه البلاد. والثاني هو بنك السلام (فرع بنك السلام البحرين)، الذي بدأ نشاطه سنة 2008 برأسمال مدفوع قدره 100 مليون دولار أميركي، إضافة إلى بعض شركات التأمين التكافلي (كشركة «سلامة»).
وأوضح خبراء ماليون جزائريون لـ«الشرق الأوسط» أنه من شأن اهتمام الجزائر بهذه الصناعة أن يفتح لها آفاق أرحب في مجال التمويل الإسلامي، مؤكدين أن تنوع عقود التمويل الإسلامي يتيح مستقبلا إمكانيات هائلة لعلاج الكثير من المشكلات ذات العلاقة بالتمويل في الجزائر، إذ يمكن استخدام السلم والمشاركة في تمويل القطاع الزراعي، مشيرين إلى أنه قطاع مهم في الجزائر.
استقبل رئيس الحكومة المغربية الجديد السيد عبد الإله بنكيران الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني، رئيس مجلس إدارة بنك قطر الدولي الإسلامي ونائب رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين والوفد المرافق له.
وذكر بيان صحفي صدر عن البنك اليوم أنه جرى خلال اللقاء بحث إمكانية إنشاء بنك إسلامي وشركة إسلامية للتأمين في المغرب وذلك بحضور كبار المسئولين في المملكة المغربية.
لم يشفع للمصارف الإسلامية ما حققته من مكاسب في جمع مدخرات الأمة وتوظيفها وتنظيم الاستفادة من ضرورة الاستعداد بشكل أفضل مما هي عليه لتخوض التنافسية الشديدة من قبل المصارف التقليدية، والتي حاولت الاستفادة من بعض مميزات المصرفية الإسلامية وتعديلها بما يخدم أغراضها.
وبدت المصارف التقليدية في ظل احتدام هذا التنافس محاولة العمل على كسب المزيد من عملاء المصارف الإسلامية، رغم أن الأخيرة صنعت انطلاقة جديدة لنفسها واجتهدت في تفعيل دورها في المجتمع بتحقيق العدالة فيه بالاستثمار، وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، بما تتميز به من أخلاقيات في بناء المجتمع وتقويته بحكم نظرتها إلى المال على أساس أنه خادم للإنسان وللقيم السامية ووظيفته تنمية البشرية وخدمتها، وفقاً لصحيفة «الشرق الأوسط».