أظهر تقرير لبيت التمويل الكويتى (بيتك) حول صناعة إدارة الثروات الإسلامية فى العالم، أن حجم الأصول الإسلامية بلغ نحو 1.3 مليار دولار فى نهاية العام الماضى بمعدل نمو سنوى بلغ 15 حتى 20% فى العقد الماضى حسب وكالة كونا.
وقال التقرير الذى أعدته شركة (بيتك) للأبحاث الصادر اليوم، إن هناك إمكانيات هائلة لنمو صناعة إدارة الثروات الإسلامية فى السنوات المقبلة فى ظل تزايد عدد الأفراد من أصحاب الثروات الإسلامية والنمو المتواصل فى حجم الأصول الإسلامية وتزايد الإقبال على الخدمات والمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية فى أسواق العالم.
تعتزم الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة المالية، الاعتماد لأول مرة على آلية طرح سندات إسلامية "صكوك" بقيمة 2 مليار دولار على أن يتولى البنك الأهلي المصري تسويق الطرح، الذي سيقتصر على السوق الخارجية، بحسب مصادر تمويلية.
وتقوم فكرة الصكوك الإسلامية على مبدأ المشاركة وليس الاستدانة، وهو ما يعني أن المستثمرين المقبلين على تلك السندات سيكونون مستعدين لتحمل مخاطر السوق المصرية، فإذا لم يدر المشروع الذي يمول من خلال تلك الصكوك دخلا فإن المستثمر سيتحمل خسارة هذا المشروع، وفقاً لصحيفة "الشروق" المصرية.
أكد الخبير في المالية، علي الإدريسي أن الأبناك المغربية "لم تتمكن من إبراز الشق المتعلق ب`" التمويل الإسلامي الذي يتطور في سائر أنحاء العالم.
وأوضح المحلل في حديث ليومية "لكونوميست" نشرته اليوم الثلاثاء أن لامبالاة الأبناك المغربية تجاه المنتجات الإسلامية البديلة "تعزى في جزء منها إلى غياب رؤية استراتيجية".
وأضاف أن هذه اللامبالاة تجد تفسيرها أيضا في انعدام الموارد البشرية التي "لا تتحكم (...) في الجانب التسويقي من أجل ترويج هذه المنتجات".
يبدو أن الربيع العربي الذي هبت رياحه في بعض البلاد العربية أخذ يفرض واقعا جديدا في اتجاهات الدول المتأثرة به، خصوصا في أنظمتها المالية وتركيبة مؤسساتها التي تعمل تحت أجندتها وفق النظام المالي التقليدي.
وفي ما يتعلق بتبديده التخوفات التي تبديها بعض البلاد من تمدد المصرفية الإسلامية والتمويل الإسلامي في تفاصيل عملياتها المالية والمصرفية، يعتقد بعض خبراء التمويل والاقتصاد الإسلامي أنه لم يعد هناك مجال وتبريرات لها على خلفية أنها تهدد استقرارها المالي، الذي كانت تتحكم فيه الأنظمة المالية التقليدية.
قال مدير معهد الدراسات المصرفية الدكتور يعقوب الرفاعي ان القطاع المصرفي والمالي يشهد نقلة نوعية في مجال تقديم الخدمات الاسلامية في شتى انحاء العالم وفي الكويت على وجه الخصوص.
وأضاف الدكتور الرفاعي في لقاء مع مجلة (المصارف) في عددها الجديد الصادر اليوم ان معهد الدراسات المصرفية يعمل بشكل استراتيجي على مواكبة احتياجات السوق الجديدة من خلال طرحه 14 برنامجا مصرفيا وماليا اسلاميا ضمن خطته التدريبية لهذا العام.
قال تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي إن البنوك السعودية حققت معدلات نمو جيدة خلال عام 2011 على صعيد كافة المؤشرات المالية على الرغم من التحديات، حيث سجل مجموع أصولها نمواً بنسبة 9.6% الى 1.5 تريليون ريال، شكل إجمالي أصول المصارف الاسلامية من بينها نحو 20% بمبلغ 307 مليارات ريال، وارتفع حجم التسهيلات الائتمانية الاجمالية في 2011 بنسبة 8.6% الى 829 مليار ريال، ارتفع نصيب المصارف الاسلامية منها الى 209 مليارات وبنسبة نمو 26%، في حين حقق إجمالي الودائع نمواً بنسبة 10% ليصل الى نحو تريليون ريال، متوقعاً أن تظل معدلات أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية خلال 2012.
أكد الدكتور صلاح الشلهوب مدير مركز التميز للدراسات المصرفية والتمويل الإسلامي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لـ ''الاقتصادية'' أن البنوك الإسلامية معنية بالعمل على تنويع وتفعيل الأدوات المالية الأقل إشكالاً من الناحية الشرعية كالمشاركة، والتي يُعتبر الخلاف في تفاصيل أحكامها شرعاً عند التطبيق أقل من الأدوات الأخرى كالمرابحة والتورق، خصوصاً عندما يرتبط الأمر بممارسات كثير من البنوك، وأضاف أن المشاركة تؤسس لعلاقة مبنية على العدالة بين المموِّل والمستثمر، إذ تراعي التقلبات التي قد تمر على العامل ويتعرض خلالها إلى بعض الإخفاق، وتتيح فرصة تحسين الوضع بدلاً من إلزامه بسداد الدين. كما أن دخول البنك طرفاً في عملية دراسة هذه المشاريع والتأكد من فرصها في النجاح يُعد من إيجابيات التمويل بالمشاركة، لأن البنك شريك في هذه الحالة ويهمه ربحية واستمرارية المشروع، والبنوك لديها خبرة كبيرة في مجال دراسات حالة السوق.
دعا صلاح جيدة رئيس التمويل الإسلامي في''دويتشه بنك'' البنوك الإسلامية إلى سرعة مواجهة التحديات التي لا تزال تحد من قدرتها على توفير بدائل تنافسية، ويجعلها رهينة لمصادر تمويل قد تكون أكثر تكلفة ومتاحة لفترات أقصر، والتي منها وجود شبكة محدودة من مصادر التمويل المتنوعة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب التحدي المتمثل في الهيئات التنظيمية وتحديدا ما يعتبر ''متوافقاً مع الشريعة الإسلامية''، مشيرا إلى أنه تحد مستمر يجب على البنوك التعامل معه.
قال وسيم صيفي الرئيس الدولي لخدمات المصرفية الإسلامية في بنك ستاندرد تشارترد في الإمارات إنهم يجرون محادثات مع الجهات التنظيمية في نيجيريا لطرح خدمات المصرفية الإسلامية، ويأتي ذلك في ظل سعي البنك المركزي النيجيري إلى تعديل المناخ التنظيمي من أجل تشجيع هذا القطاع، ووضع حد للجدل المثار حول إدخال أنظمة المصرفية الإسلامية في البنوك النيجيرية.
وقال وصفي إن ''ستاندرد تشارترد'' ينتظر انتهاء نيجيريا من وضع الأطر التنظيمية للمصرفية الإسلامية، وأنها قد تطرح خدماتها المتوافقة مع الشريعة في العام المقبل، وأضاف أن الفرصة كبيرة، حيث يُجري البنك محادثات مع الجهات التنظيمية من أجل طرح خدمات المصرفية الإسلامية في نيجيريا.
أكد سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أنه لا تراجع عن قرار إغلاق الفروع الإسلامية للبنوك التقليدية نهاية العام الحالي، مرجعًا قرار الإغلاق لأسباب تتعلق بالإشراف والرقابة وأمور تتعلق بالسياسة النقدية.
جاء ذلك خلال كلمة له في افتتاح فعاليات المؤتمر العالمي الثامن للاقتصاد والتمويل الإسلامي أمس بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، الذي تنظمه كلية الدراسات الإسلامية - عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بحضور سعادة السيد سعد بن إبراهيم آل محمود وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم وسعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي والسيد حسين الفردان رجل الأعمال المعروف، والدكتور أحمد محمد علي مدني، المدير العام للبنك الإسلامي للتنمية، والدكتور حاتم القرنشاوي عميد كلية الدراسات الإسلامية في قطر، والدكتور معبد الجارحي رئيس الجمعية الدولية للاقتصادات الإسلامية، والدكتور نبيل دبور مدير مركز الأبحاث التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي كمتحدثين رئيسين في المؤتمر.